صلاح أبي القاسم
273
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
( كل رجل وضيعته مقرونان ) وهو ضعيف ، لأنه في التثنية لم يلتزم موضع الخبر غيره ، لأن محله بعد المعطوف والمعطوف عليه ، وإن قدمته عاد ضمير المثنى إلى غير مذكور . قوله : ( مثل عمرك لأفعلن كذا « 1 » وضابطه : كل مقسم به صريح ، ابتدئ به نحو ( لعمرك لأفعلن ) فإن كان المقسم به غير صريح جاز حذفه وإثباته نحو ( عهد اللّه ) ، ( ميثاق اللّه لأفعلن ) يجوز فيه الحذف والإظهار نحو ( علي عهد اللّه ) و ( علي ميثاق اللّه ) ، وإنما وجب حذف الخبر في لعمرك ، وهو ( يميني ) أو ( قسمي ) لحصول الشرطين فيهما ، للدلالة على خصوصية الخبر ، بما في الكلام من معنى القسم ، والتزام موضع الخبر ، وهو ( يميني ) أو ( قسمي ) غيره ، وهو لأفعلن « 2 » ، وإنما لم يذكر الشيخ نحو ( زيد في الدار أو خلفك ) مما يجب حذف خبره « 3 » ، لأن هذا مرفوع المحل على الخبر ، وساد مسد الخبر بخلاف هذه الأول فليس محلها رفع الخبر وإن سدت مسده ، ومما حذف الخبر لسد مفعوله مسده [ المسألة ] « 4 » الزنبورية وهي : ( كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور ، فإذا هو إياهما ) قال سيبويه : ( فإذا هو هي ) لأن ( إذا ) الفجائية إن كانت خبرا فهي خبر بعد خبر ، وإن لم تكن خبرا ، تعين ( هي ) للخبر والخبر مرفوع و ( إياها ) ضمير نصب سد مسد الخبر وقال الكوفيون : إياها هو الخبر ، واستعير ضمير المنصوب للمرفوع ، وقال بعضهم : هو محذوف تقديره : فإذا هو يساويها حذف الفعل
--> ( 1 ) في الكافية المحققة : لعمرك . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 108 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 377 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 108 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 378 . ( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق .